العلامة الحلي

260

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ي : لو وقف المأموم في بيت دار والإمام في آخر ، فإن كان عن يمينه أو يساره ، واتّصلت الصفوف به بتواصل المناكب ، أو بقيت فرجة لا تتّسع للواقف ، صحّت إذا كان الباب على سمت الإمام أو صفّة . وإن كان خلفه والباب مفتوح يشاهد منه الإمام أو بعض المأمومين ، صحّ أيضا ، وإلّا فلا . الشرط الخامس : عدم علوّ الإمام على موضع المأموم بالمعتدّ به ، فلو صلّى الإمام على موضع أرفع من موضع المأموم بما يعتدّ به ، بطلت صلاة المأموم ، عند علمائنا ، سواء أراد تعليمهم أو لا ، لما رواه الجمهور أنّ عمّار ابن ياسر كان بالمدائن ، فأقيمت الصلاة ، فتقدّم عمّار ، فقام على دكان والناس أسفل منه ، فتقدّم حذيفة فأخذ بيده حتى أنزله ، فلمّا فرغ من صلاته ، قال له حذيفة : ألم تسمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، يقول : ( إذا أمّ الرجل القوم فلا يقومنّ في مكان أرفع من مقامهم ) ؟ قال عمّار : فلذلك اتّبعتك حين أخذت على يدي « 1 » . وأمّ حذيفة بالمدائن على دكان ، فأخذ عبد اللَّه بن مسعود « 2 » ، بقميصه فجبذه « 3 » ، فلمّا فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنّهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى ذكرت حين جبذتني « 4 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إن كان الإمام على شبه دكان أو على موضع أرفع من موضعهم ، لم تجز صلاتهم ، ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع بقدر شبر ، وكان « 5 » أرضا

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 163 - 598 ، سنن البيهقي 3 : 109 . ( 2 ) كذا في « ش ، م » وفي المصادر : أبو مسعود . ( 3 ) الجبذ لغة في الجذب . النهاية لابن الأثير 1 : 235 « جبذ » . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 163 - 597 ، سنن البيهقي 3 : 108 ، وانظر المغني 2 : 41 - 42 . ( 5 ) في الكافي : فإن كان . وفي التهذيب : فإن كانت . وفي الفقيه : وإن كانت .